حيدر حب الله

188

إضاءات في الفكر والدين والإجتماع

مع ابن عقدة الزيدي إلى نهايات عام 600 زمان وفاة ابن بطريق ، وهذه نسبة جيدة ، تقارب الثلاثة قرون . كما أنّ منجزات ابن شهرآشوب والشيخ منتجب الدين ليست بتلك المثابة العظمى بحيث تُفرد على أنّها مرحلة مستقلّة ، وللعلم فلو راجعنا كتب هذين العالمين لرأينا أنّه غالباً ما يستفاد منها في علم التراجم وليس علم الرجال . 9 - ويقول الباحث الناقد : « العلامة وتضعيفات ابن الغضائري : ذكر أنّ العلامة الحلي اعتمد تضعيفات ابن الغضائري إلا عند تعارضها مع توثيقات غيره ، وهو مخالف لقاعدة أنّ الجرح مقدّم على التعديل ( ص 140 ) ، والواقع أنّ القاعدة ليست على إطلاقها ، بل هناك من قيّدها فيما إذا كان الجرح معلّلًا ، وينظر في أسبابه وعلله . ثمّ إنّ ذلك قد يعني بأنّ العلامة غير متيقن أو مقتنع بتضعيفه أو تعامل معه على خلاف التضعيف » . ( حبّ الله ) : لعلّ الناقد العزيز لم تتضح له الفكرة التي أردتُ إيصالها هناك ، فلو كان مقصود العلامة الحلّي هو التفصيل في قاعدة الجرح والتعديل لما صحّ له رفض تضعيفات ابن الغضائري مطلقاً عند معارضتها بتوثيقات غيره ، بل كان لابد له من التفصيل بين الحالات تبعاً لمبرّرات الجرح ، وعدم تفصيله شاهد أنّه يقدّم التعديل هنا على الجرح مطلقاً . كما أنّه إذا كان العلامة الحلي غير مقتنع بتضعيف ابن الغضائري فكيف أخذ به عند عدم التعارض مع غيره ؟ ! ولو كان مقتنعاً فلماذا لم ير له قيمة عند التعارض حتى لدرجة أن يسقط مع غيره حينها ؟ ! ثم إنّني لم أقل شيئاً في هذا البحث ، وإنّما اقتصرت على نقل الآراء في الموضوع ، وقد ذكرت في الهامش أنّ هذا الكلام كلّه الذي قلته أنقله عن الشيخ